المحقق النراقي
168
مستند الشيعة
الشمس " ( 1 ) . وأجابوا عن أخبار اعتبار الإمام . بشمولها لإمام الجماعة . ويرد : بمنع الإطلاق ، فإن غاية ما دلت عليه الأخبار كون صلاة العيد فريضة ، ولا كلام فيه ، وأما وجوبها على كل أحد في كل حال فلا . ألا ترى أنه يصح أن يقال : الجهاد فريضة ، مع أنه ليس بواجب على الاطلاق ، وكذا الزكاة مع أنها مشروطة بشروط . واقتران صلاة العيد في بعضها بصلاة الكسوف - الواجبة مطلقا - لا يفيد ; لأن وجوبها مطلقا أيضا بدليل خارج . والقول بأن حمل الطبيعة الكلية يقتضي اتصاف كل فرد منها بالوجوب - كما في الذخيرة ( 2 ) - فاسد جدا بوجوه شتى . نعم ظاهر روايات ابن المغيرة وسعد وابن سنان ( 3 ) الاطلاق ، ولكنها ليست للوجوب قطعا ; لعدم وجوبها على المنفرد والمسافر إجماعا . وأما المنقول عن ثواب الأعمال فهو من كلام الصدوق لا جزء الرواية ، ومع ذلك لا دلالة له على الوجوب مع إمام غير مفترض الطاعة ، فيمكن أن يكون الإتيان بها معه من باب الاستحباب ، مضافا إلى أنه يمكن أن يكون ذلك الإمام منصوب السلطان لصلاة العيد والجمعة . أقول : وبما ذكرنا ظهر ضعف مستند الفريقين ، وإن كان الحق مع الأول ، لا لما ذكروه ، بل للأصل السالم عن المعارض المعلوم في غير موضع الإجماع ، فلا تجب إلا مع الإمام أو منصوبه الخاص . ويؤيده بل يدل عليه : استئذان الناس عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في أن يخلف رجلا أو يأمره بأن يصلي لبقية الناس وعدم قبوله كما في صحيحة
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 780 . ( 2 ) الذخيرة : 318 . ( 3 ) راجع ص 164 .